Welcome To unixawy


 
HomeCalendarGalleryFAQSearchRegisterMemberlistUsergroupsLog in

Share | 
 

 المخرب

Go down 
AuthorMessage
shicco
Members
Members


Female
Number of posts : 17
Location : cairo
Registration date : 2006-10-11

PostSubject: المخرب   Wed Oct 11, 2006 9:57 pm


إستشاط غضباً حين رأى ثقباً في الأنبوب المطَّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّاطي الذي يسقي به ازهاره واشجاره , ورأى الماء يخرج منه كالنافورة دون

فائدة . لعن الأشرار الذين لا همَّّّّّّّّّّّّّّ لهم إلاَّّّّّّ إيذاء الآخرين دون أن يستفيدوا , غريب أمر هؤلاء , كيف لهم أن يقتحموا بيته

ويخرِّّّّّبوا ما يبني وهو الإنسان المسالم المحب للناس , كل الناس . في حياته لم يؤذ أحداً ولم يضايق أحداً ولم يعتد على أحد

ولم يرد على إعتداء إالاَّّّّّ بالرَّّّويَّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّة والحسنى , ويعمل بالقول الذي يؤمن به بأن يكون حكيماً أسلم من ان يكون ذا

حق .زرته ,ولاحظت الضيق في عينيه , وكان في حركاته ما يدل على ما يعتمل في نفسه.وصديقي من الناس الذين لا

يستطيعون إخفاء ما في قلوبهم , ترى الغضب في عينيه .

إن غضب , ترى فيهما الفرح إن فرح , وترى الحزن إن حزن سألته عن حاله وكان في كلماتة شيء من الحيرة .

روى لي ما حصل لأنبوبه المطاطي وأنه اضطر لتغييره , لكن ما يحيِّّره فعلاً أن يقوم أحد بمثل هذا العمل الخسيس وسرعان

ما أخذ يحدَََََََََِثني عن النفس البشريَّّّّّّّة الامارة بالسوء وعمَّّّّّّّّا قرأه في الآداب العالمية حول الشَّّّّّّّّّّر وأصحابه , وهو القارئ المطَّّّّّّّّّّّّّّّّّلع

على عيون الأدب العالمي والعربي , ويحفظ عن ظهر قلب الكثير الكثير من الشعر والنوادر الأدبية وحكايات الأدباء من

همنغواي الى مارك توين الى ابسن الى تولوستوي وبلزاك وأراغون ثم الى المعري وطه حسين والبياتي والقائمة تطول .


تكرَّّّّّّر تخريب الأنبوب المطاطي مرَّّّّّتين خلال الأسبوع , لذا لم يسترح صديقي الشاعر قبل أن يعرف من يقف وراء هذا

العمل التَّّّّّخريبي , أدخلني في حيرة وأخذت أفكِّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّر .. علِّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّي أجد مخرجاً لهذه الدوَّامة , أو حلاً لهذه المسألة ...

وأعترف أني شعرت بالعجز .. فانسحبت .

وفي زيارتي التالية إستقبلني بابتسامة وارتياح واقترح أن نشرب القهوة في ظل الشجرة التي شَذَّّّّبَ أغصانها

خصيصاً لذلك .أتى بالقهوة , وقبل أن نرتشف من الفنجان ما تيسَّّّّّّّّّر سألته إن كان هناك حلّّّّ لمسألة الأنبوب ... ضحك وقال

إنه كشف (المجرم المخرِّّّّّّّّّّّّّّب) إذ رآه بأم عينيه وهو يثقب الأنبوب , وأضاف أنه لم يغضب ولم يكره ذلك (المجرم ) الذي

رآه متلبِّّّّّّّّّّّساً إذ لم يكن يريد به سوءاً كما ظنَّّّ , ولم يقصد التَّّّّخريب إذ ليس من طبعه ذلك ... ليس في قلبه حقد على الآخر , لا

يريد من الناس إلاَّّ أن يكونوا مثله واعين مسالمين , مثله في الرِّّّّّّّّّّّّّّّّقَّّّّّة واللطف . وأخذ يطنب في وصف ذلك ( العدو المخرب)

وكيف لا , وهو الشاعر صاحب الخيال الواسع , لم يترك صفة لطيفة في قاموس اللغة العربية إلاَّّ ونعته بها ,وكشف أخيراً

أن الذي أتى ليثقب الأنبوب ما فعل ذلك إلاَّّ ليشرب ... يشرب بعض الماء فقط ... لا يريد إيذاء أحد بل يريد أن يطفيء ظمأه

في هذه الأيام القائظة , وانه هرب حين رأى صاحب البستان , ولم تنفع ولم تشفع نوايا صاحبنا في استدراجه الى حيث

كان ليقيم معه -كما قال -صداقة حميمة .

قال إنه رأى طيراً جميلاً يأتي لطلب الماء وحيث تشرب التُربة كل ما ينقط من الأنبوب لم يَعُد له حل إلاَّّّ أن يعمل ما يمكن

من أجل الحصول على حاجتة ... لا يريد أكثر منها ... يريد قطرات لإطفاء ظمأه .. هذا كل ما يريد , وهو بهذا يختلف عن

الإنسان الذي لا يكتفي بما يطفيء ظمأه ويسكت جوعه . ويضيف : الطير كما تعلم ليس طمَّّّّّّّاعاً ولا شرِّّّّّّّّّّّّّيراً ... إنه يأتي

ويشرب , يقف فوق الأشجار ويغرِّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّد , يُسعد نفسه ويُسعد السامعين ... لذا قام صاحبنا الشاعر بوضع صحن مليء بالماء

ليشرب منه ذلك الطير , وما هي إلاَّّّ أيام حتى اطمأن ذلك الغرِّّّّّيد الى صاحبنا فقامت بينهما صداقة ولغة لا يفهمها إلاَّّّ هما.
Back to top Go down
View user profile
sabooor
Members
Members


Number of posts : 43
Registration date : 2006-10-09

PostSubject: Re: المخرب   Thu Oct 12, 2006 6:36 am

قصه رائعه الف شكر
Back to top Go down
View user profile
 
المخرب
Back to top 
Page 1 of 1

Permissions in this forum:You cannot reply to topics in this forum
Welcome To unixawy :: General :: Stories Section-
Jump to: